وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : إن عباد
البصري سأل أبا عبد الله - عليه السلام - وأنا حاضر كيف يلاعن الرجل
المرأة ؟ فقال : أبو عبد الله عليه السلام - إلى أن قال : - فأوقفهما ( 1 ) رسول الله
- صلى الله عليه وآله - ثم قال للزوج : إشهد أربع شهادات . . . الحديث ( 2 ) .
وروى الصدوق قال : سأل البزنطي أبا الحسن الرضا - عليه السلام - فقال
له : أصلحك الله كيف الملاعنة ؟ قال : يقعد الإمام ويجعل ظهره إلى القبلة ،
ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره . قال : وفي خبر آخر : ثم يقوم
الرجل فيحلف أربع مرات - إلى أن قال : - ثم تقوم المرأة فتحلف أربع
مرات ( 3 ) .
وهذا الأخير يدل على قول الشيخ في المبسوط ، لكن الأول أشهر وأظهر .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : الأخرس إذا كانت له
إشارة معقولة أو كتابة ( 6 ) مفهومة صح قذفه ولعانه . واستدل بعموم ( والذين
يرمون أزواجهم ) وبإجماع الفرقة وأخبارهم .
قال ابن إدريس : لا أقدم على أن الأخرس المذكور يصح لعانه ، لأن
أحدا من أصحابنا - غير من ذكرنا - ( 7 ) لم يوردها في كتابه ، ولا وقفت على
هامش
( 1 ) في المصدر : فأوقفها .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 184 - 185 ح 644 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب اللعان ح 1 ج 15
ص 568 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 536 ح 4852 و 4853 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب اللعان ح 2
و 3 ص 587 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 12 المسألة 8 .
( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 187 .
( 6 ) م ( 3 ) وفي المبسوط : كناية .
( 7 ) في المصدر : ذكرناه .