مسلم والآخر كافر . وكذلك بين الحرين والمملوكين ، وأحدهما حر والآخر
مملوك . وكذلك إذا كانا محدودين في قذف أو أحدهما كذلك .
وقال ابن الجنيد : وإن كان القاذف محدودا بقذفه بالزنا لم يكن بينه وبين
زوجته لعان ، لأن الله تعالى سماه كاذبا ، والكاذب لا تقبل شهادته حتى يجب
بها حق تحتاج زوجته إلى إسقاطه بالتعانها .
والمعتمد الأول ، لما تقدم من عمومات القرآن والأخبار السابقة .
احتج برواية إسماعيل بن أبي زياد وقد تقدمت ، وبأنها شهادة .
والجواب : ما تقدم .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : لا يثبت اللعان بين الزوجين
قبل الدخول . واستدل في الخلاف بإجماع الفرقة وأخبارهم .
قال في الخلاف : إلا أنه إن حصل هناك إمكان وطء وتمكين منه يثبت
بينهما اللعان ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : واللعان واجب بين كل زوجين مسلمين بالغين قد كان
بينهما دخول . وهذا يشعر باشتراط الدخول وإن لم يكن صريحا فيه .
وابن البراج ( 4 ) وافق شيخه أبا جعفر الطوسي ، وكذا ابن حمزة ( 5 ) ، وابن
زهرة ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : من شرط اللعان أن تكون الزوجة مدخولا بها عند
بعض أصحابنا ، والأظهر الأصح أن اللعان يقع بالمدخول بها وغير المدخول بها ،
لقوله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم . . . الآية ) هذا إذا كان بقذف يدعي
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 454 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 49 المسألة 69 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 49 المسألة : 69 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 309 .
( 5 ) الوسيلة : ص 336 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 553 س 19 .