فيه ( 1 ) المشاهدة ، فأما إذا كان بنفي الولد والحمل فلا يقع اللعان بينهما بذلك ،
لأن قبل الدخول القول الزوج مع يمينه ، ولا يلحق الولد به بلا خلاف بين
أصحابنا في ذلك ، ولا يحتاج في نفيه إلى لعان . قال : فعلى هذا التحرير من
قال من أصحابنا : لا يصح اللعان إلا بعد الدخول يريد بنفي الولد . ومن قال :
يصح اللعان قبل الدخول يريد بالقذف وادعاء المشاهدة له ، فليلحظ ذلك
ويتأمل ( 2 ) .
والشيخ - رحمه الله - استدل على ما اختاره بما رواه أبو بصير في الموثق ، عن
الصادق - عليه السلام - قال : لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته ، ولا
يكون اللعان إلا بنفي الولد ( 3 ) .
ورواه ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه أيضا ( 4 ) ، وفي طريقه عبد
الكريم بن عمرو وهو واقفي ، وقد وثقه النجاشي ( 5 ) .
وما رواه محمد بن مصادف ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : ما
تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا يكون ملاعنا حتى
يدخل بها ، يضرب حدا وهي امرأته ويكون قاذفا ( 7 ) .
احتج المجوزون مطلقا بعموم القرآن . والتفصيل الذي ذكره ابن إدريس
هامش
( 1 ) في المصدر : فيها .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 698 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 185 - 186 ح 646 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب اللعان ح 2 ج 15
ص 604 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 535 ح 4851 .
( 5 ) رجال النجاشي : ص 245 .
( 6 ) في التهذيب والوسائل : محمد بن مضارب .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 197 - ح 692 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللعان ح 8 ج 15
ص 592 .