العبد وبين الأمة وبين المسلم واليهودية والنصرانية ، ولا يتوارثان ولا يتوارث
الحر والمملوكة ( 1 ) .
احتجوا بما رواه ابن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
لا يلاعن الحر الأمة ، ولا الذمية ، ولا التي يتمتع بها ( 2 ) .
ولأن اللعان شهادة ، لقوله تعالى : ( ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ) ( 3 )
فاستثنى ذلك من الشهادة .
ولأنه يفتقر إلى لفظ الشهادة ، فيشترط فيه الحرية والإسلام .
والجواب عن الأول : أنه محمول على الأمة المملوكة له ، وكذا الذمية إذا
كانت جارية مملوكة له ، أو أنه يتزوج الأمة بغير إذن مولاها .
ويدل عليه مفهوم رواية محمد بن مسلم الصحيحة ، عن الباقر - عليه
السلام - قال : سألته عن الحر يلاعن المملوكة ؟ قال : نعم ، إذا كان مولاها ( 4 )
زوجه إياها لاعنها بأمر مولاها كان ذلك ، وقال : بين الحر والأمة والمسلم
والذمية لعان .
وعن الثاني : بالمنع من أنها شهادات ، بل أيمان ، لأنه يفتقر إلى ذكر اسم
الله ، ويستوي فيه الذكر والأنثى ، والعدل والفاسق ، والبصير والأعمى . وقد
سمي اليمين شهادة في قوله : ( قالوا نشهد إنك لرسول الله ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 188 ح 652 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب اللعان ح 2 ج 15
ص 596 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 188 ح 653 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب اللعان ح 4 ج 15
ص 596 .
( 3 ) النور : 6 .
( 4 ) إلى هنا تنتهي رواية محمد بن مسلم وما بعدها رواية حريز ، راجع تهذيب الأحكام : ج 8 ص 188 -
189 ح 654 و 655 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب اللعان ح 5 و 6 ج 15 ص 596 - 597 .
( 5 ) المنافقون : 1 .