وسلار ( 1 ) وافق شيخه المفيد .
وقال ابن إدريس : إن كان اللعان بنفي الولد صح ، سواء كانا أو أحدهما
من أهل الشهادة أو الجزية ( 2 ) أو لا ، فأما إذا كان اللعان للزنا ( 3 ) أضافه الزوج
القاذف إلى مشاهدة ومعاينة فلا يثبت إلا بين الحر والحرة ، والمسلم والمسلمة ،
لأن بين أصحابنا خلافا في ذلك . قال : وهو الذي اختاره شيخنا في
استبصاره . قال : وبهذا القول أفتي وأعمل ، لأن اللعان حكم شرعي يحتاج
مثبته إلى دليل شرعي ، والأصل براءة الذمة في الموضع الذي نفيناه ، ولا معنا
إجماع من طائفتنا على ذلك ( 4 ) .
والوجه ما قاله الشيخ .
لنا : عموم قوله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم ) ( 5 ) .
وما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
المرأة الحرة يقذفها زوجها وهو مملوك ، قال : يلاعنها ( 6 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - أنه سئل عن
عبد قذف امرأته ، قال : يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار ( 7 ) .
وفي الحسن عن جميل بن دراج ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته
عن الحر بينه وبين المملوكة لعان ؟ فقال : نعم ، وبين المملوك والحرة وبين
هامش
( 1 ) المراسم : ص 164 .
( 2 ) في المصدر : الحرية .
( 3 ) في المصدر : بزني .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 697 - 698 .
( 5 ) النور : 6 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 187 ح 650 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب اللعان ح 1 ج 15
ص 595 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 188 ح 651 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب اللمعان ح 3 ج 15
ص 596 .