مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ، وتبعه ابن البراج ( 3 ) : لو
قال : أنت علي حرام كظهر أمي لم يكن مظاهرا ، سواء نواه أو لا . وهو مشكل
على قوله في المبسوط : ( لو نوى ) بقوله : ( أنت طالق كظهر أمي ) وقع الظهار ،
ويصير التقدير : أنت عندي ، أو مني ، أو علي كظهر أمي .
والوجه عندي الوقوع ، لرواية زرارة الصحيحة ، عن الباقر - عليه السلام -
وقد سأله عن الظهار ، فقال : يقول الرجل لامرأته وهي طاهر في غير جماع : أنت
علي حرام مثل ظهر أمي أو أختي وهو يريد الظهار ( 4 ) . وهو نص في الباب .
ولأن قوله : ( حرام ) تأكيد لغرضه فلا ينافيه .
ولأن قوله : ( أنت علي كظهر أمي ) لا بد وأن ينوي به التحريم ، فإذا نطق
به كان أولى .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) : لا تجب الكفارة إلا إذا
ظاهر ثم أراد الوطء إن كان الظهار مطلقا ، وبعد حصول الشرط وإرادة الوطء
إن كان مشروطا . وهو يعطي أن العود هو إرادة الوطء .
وقال ابن أبي عقيل : والظهار عند آل الرسول - عليهم السلام : أن يقول
الرجل لامرأته أو لأمته : هي علي كظهر أمه أو كظهر خالته أو كظهر ذات
محرم ثم يريد أن يعود بعد هذا ( 7 ) القول إلى مجامعتها فعليه الكفارة المغلظة قبل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 149 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 533 المسألة 16 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 300 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 9 ح 26 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الظهار ح 2 ج 15 ص 509 ،
وفيهما : ( يريد بذلك الظهار ) .
( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 154 ، وفيه ( إلا إذا تظاهر ) .
( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 535 - 536 المسألة 20 .
( 7 ) م 3 : بهذا .