جعل جاريته عليه كظهر أمه ، قال : يأتيها وليس عليه شئ ( 1 ) .
والجواب : المنع من حمل المطلق على الزوجة ، ومنع الرجوع إلى أصالة
الإباحة بعد ما ذكرناه من الدليل ، ولا يلزم من تحريم الزوجة به عدم تحريم الأمة
كالإيلاء . والرواية ضعيفة السند ، فإن في طريقها الحسن بن علي بن فضال
وابن بكير وهما ضعيفان ، وحمزة بن حمران لا أعرف حاله .
مسألة : اختلف الشيخان في كون الدخول شرطا في الظهار أم لا ، فمنعه
المفيد وجوز الظهار من الزوجة قبل الدخول بها ( 2 ) . وهو مذهب سلار ( 3 ) ، وابن
زهرة ( 4 ) ، وابن إدريس ونقله عن السيد المرتضى والمفيد ( 5 ) .
وجعله الشيخ أبو جعفر شرطا ، فمنع من ظهار غير المدخول بها في النهاية ( 6 )
والمبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) . وهو قول الصدوق ( 9 ) ، والظاهر من كلام ابن
الجنيد ، وابن البراج ( 10 ) في كتابيه .
والمعتمد ما قاله الشيخ .
لنا : الأصل ( 11 ) بقاء عصمة النكاح ، وانتفاء التحريم بذلك ، خرج ما لو
صدر مع الدخول ، للإجماع ، فيبقى الباقي على الأصل .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام -
أو الصادق - عليه السلام - قال : في المرأة التي لم يدخل بها زوجها ، قال : لا يقع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 24 ح 78 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الظهار ح 6 ج 15 ص 521 .
( 2 ) المقنعة : ص 524 .
( 3 ) المراسم : ص 160 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 551 س 16 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 710 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 465 .
( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 146 .
( 8 ) الخلاف : ج 4 ص 526 المسألة 3 .
( 9 ) الهداية : ج 2 ص 71 .
( 10 ) المهذب : ج 2 ص 298 .
( 11 ) م 3 : أصالة .