المجامعة . وهو يدل على ذلك أيضا .
وقال ابن الجنيد : والمظاهر إذا قام على إمساك زوجته بعد الظهار بالعقد
الأول زمانا وإن قل فقد عاد لما قال ، ولم يجز ( 1 ) له أن يطأ حتى يكفر .
وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية ، ليس لأصحابنا نص صريح في
تعيين ما ( 2 ) به العود في الظهار ، والذي يقوى في نفسي : إن العود هو : إرادة
استباحة ما حرمه الظهار من الوطء ، وإذا كان الظهار يقتضي تحريما وأراد
المظاهر رفعه فقد عاد . ونقل عن مالك وأحمد : أن العود هو العزم على الوطء ،
وأبطله بأن موجب الظهار هو تحريم الوطء لا تحريم العزيمة ، فيجب أن
يكون العود هو الاستباحة لا العزيمة ، على أن العزيمة لا تأثير لها في سائر
الأصول ، ولا تتعلق بها الأحكام ولا وجوب الكفارات . ولأن النبي - عليه السلام -
قال : إن الله تعالى عفا لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يكلموا به
ويعملوا به ) وأبطل مذهب الشافعي وهو : أن العود هو إمساكها زوجة بعد
الظهار مع قدرته على الطلاق ( 3 ) .
وهو اختيار ابن الجنيد : بأن الظهار لا يوجب تحريم العقد والفرقة وترك
إمساك المرأة ، فيكون العود إمساكها على النكاح ، لأن العود إنما يقتضي
الرجوع إلى أمر يخالف موجب الظهار ، فدل ذلك على أن العود هو استباحة
الوطء ورفع ( 4 ) ما حرمه المظاهر منه . وأيضا فإنه تعالى قال : ( ثم يعودون لما
قالوا ) ( 5 ) ولفظ ( ثم ) يقتضي التراخي ، فمن جعل العود هو البقاء على
هامش
( 1 ) م 3 : يستحق .
( 2 ) في المصدر : ماهية .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 251 المسألة 169 .
( 4 ) م 3 : ودفع .
( 5 ) المجادلة : 3 .