النكاح فقد جعله عائدا عقيب القول بلا تراخ ، وذلك بخلاف مقتضى
الآية . قال : ومن حمله على ما ذكرناه فقد فعل الأولى ، لأن الظهار إذا اقتضى
تحريم الوطء فمن أين رفع هذا التحريم واستباحة الوطء ؟ فقد عاد فيما قاله ،
لأنه اقتضى تحريمه وعاد فرفع تحريمه ، فمعنى ( يعودون لما قالوا ) أي : يعودون
للمقول فيه .
وما اختاره السيد هو المشهور عند علمائنا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا طلق المظاهر ( امرأته ) قبل أن يكفر
سقطت عنه الكفارة ، فإن راجعها قبل أن تخرج من العدة لم يجز له وطؤها حتى
يكفر ، فإن خرجت من العدة ثم عقد عليها عقدا مستأنفا لم يكن عليه كفارة ،
وجاز له وطؤها ( 1 ) .
ونحوه قال المفيد : إلا أنه قال : فإن طلقها سقطت عنه الكفارة ، فإن
راجعها وجبت عليه ، فإن نكحت زوجا غيره وطلقها الزوج فقضت العدة
وعادت إلى زوجها الأول بنكاح مستقبل حلت له ، ولم تلزمه كفارة على ما
كان منه في الظهار ( 2 ) .
وكذا قال الصدوق ( 3 ) وأبوه . وابن البراج ( 4 ) وافق شيخنا أبا جعفر .
والظاهر أن المفيد وابني بابويه لم يقصدوا اشتراط التزويج بآخر في إسقاط
الكفارة ، بل خروج العدة لا غير ، مع احتمال الأول .
وقال ابن أبي عقيل : فإن طلق المظاهر امرأته وأخرج جاريته من ملكه
فليس عليه كفارة الظهار ، إلا أن يراجع امرأته ويرد مملوكته يوما إلى ملكه
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 463 - 464 .
( 2 ) المقنعة : ص 524 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 530 ذيل الحديث 4832 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 300 .