بشراء أو غير ذلك ، فإنه إذا كان لم يقربها حتى يكفر كفارة الظهار .
وفي كلامه هنا إشكال ، لأن الشراء تجديد عقد ، فأشبه تجديد عقد النكاح
في الحرة .
وقال سلار ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) : إذا طلق المظاهر قبل التكفير فتزوجت
المرأة ثم طلقها الثاني أو مات عنها وتزوج بها الأول لم يحل له وطؤها حتى
يكفر .
وقال ابن حمزة : فإن راجع لزمه حكم الظهار ، فإن خرجت من العدة
واستأنف عليها العقد لم يلزم ، وإن ظاهر ثم طلق بائنا وجدد العقد قبل الخروج
من العدة لزم الحكم ، وبعد الخروج لم يلزم ( 3 ) . وفيه أيضا إشكال .
وقال ابن زهرة : وإذا طلق قبل التكفير سقطت عنه الكفارة ، فإن راجع في
العدة لم يجز له الوطء حتى يكفر ، وإن خرجت من العدة واستأنف العقد عليها
جاز له الوطء من غير تكفير . قال : ومن أصحابنا من قال : لا يجوز له الوطء
حتى يكفر على كل حال ، وظاهر القرآن معه ، لأنه يوجب الكفارة بالعود من
غير فصل ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : إذا طلق قبل التكفير سقطت عنه ، فإن راجع في العدة
لم يجز له الوطء حتى يكفر ، وإن خرجت من العدة واستأنف العقد عليها جاز له
الوطء من غير تكفير . قال : ومن أصحابنا من قال : لا يجوز له الوطء حتى يكفر
على كل حال ، وظاهر القرآن معه ، لأنه يوجب الكفارة بالعود من غير فصل .
والأكثر بين الطائفة الأول ( 5 ) .
والوجه ما قاله الشيخ .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 160 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 303 - 304 .
( 3 ) الوسيلة : ص 335 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 551 س 30 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 712 .