في ذلك أن لفظ ( 1 ) الظهر إن وجب اعتباره في الظهار لم يكن مظاهرا ، وإلا فهو
مظاهر ، وقد قدمنا الحق في ذلك .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال : أنت طالق كظهر أمي وقصد
إيقاع الطلاق بقوله : أنت طالق والظهار بقوله : كظهر أمي طلقت بقوله : أنت
طالق : ويصير مظاهرا عنها ( 2 ) بقوله : كظهر أمي إن كان الطلاق رجعيا ،
ويكون تقديره أنت طالق وأنت علي كظهر أمي ( 3 ) .
وقال ابن البراج : لا يقع بذلك ظهار ، نوى ذلك أو لم ينو ( 4 ) . وهو الأقوى .
لنا : أنه لم يأت بالصيغة ، ولا يقع الظهار بمجرد القصد الخالي عنها ، وقوله :
( كظهر أمي ) لغو ، لأنه لم يقل : أنت مني ولا معي ولا عندي ، فصار كما لو
قال ابتداء : كظهر أمي .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) : إذا ثبت الظهار وحرم
الوطء حرم الوطء فيما دون الفرج ، وكذلك القبلة والتلذذ .
وقال ابن إدريس : لا يحرم عليه تقبيلها ولا ضمها ولا عناقها ( 7 ) .
احتج الشيخ - رحمه الله - بقوله تعالى : ( من قبل أن يتماسا ) ( 8 ) فأوجب
الكفارة قبل التماس ، واسم المسيس يقع على الوطء ، وما دونه يتناوله الظاهر .
وقال ابن إدريس : لا دلالة فيه ، لأن المسيس يراد به هنا : الوطء بلا
خلاف ( 9 ) .
وقول ابن إدريس لا يخلو من قوة .
هامش
( 1 ) م 3 : لفظة .
( 2 ) في المصدر : منها .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 151 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 300 .
( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 154 .
( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 539 المسألة 22 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 711 .
( 8 ) المجادلة : 3 .
( 9 ) السرائر : ج 2 ص 711 .