لنا : عموم قوله تعالى : ( والذين يظاهرون من نسائهم ) ( 1 ) والأحاديث
الدالة على تعليق الظهار بالمرأة .
لا يقال : إطلاق النساء والمرأة إنما ينصرف إلى المتعارف المعهود بين
الناس ، وهو الدائم دون المنقطع .
لأنا نقول : نمنع انصراف الإطلاق إلى ما ذكرتم ، ولهذا يصح التقسيم
إليهما ، وهو يستلزم صدق المقسوم عليهما .
ولأن الإضافة قد تصدق مع أدنى ملابسة ، كما يقال لأحد حاملي الخشبة :
خذ طرفك ، وقولهم : ( إذا كوكب الخرقاء ) أضافه إليها لحدة سيرها فيه .
احتج الآخرون بأن الظهار حكم شرعي يقف على مورده ، ولم يثبت في
نكاح المتعة حكمه ، مع أصالة الإباحة .
والجواب المنع من عدم الثبوت ، وقد بينا العمومات .
لا يقال : قد روى ابن فضال ، عمن أخبره ، عن الصادق - عليه السلام -
أن الظهار مثل الطلاق ( 2 ) .
لأنا نقول : إنه ضعيف مرسل .
مسألة : اختلف الشيخان في صحة ظهار الموطوءة بملك اليمين .
فقال الشيخ في النهاية : ( 3 ) ، والخلاف ( 4 ) : إنه يقع ، سواء كانت أمة مملوكة أو
مدبرة أو أم ولد . ونقله في الخلاف عن علي - عليه السلام - .
وفي المبسوط : روى أصحابنا أن الظهار يقع بالأمة والمدبرة وأم الولد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجادلة : آية 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 12 ح 44 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الظهار ح 3 ج 15 ص 509 -
510 ، وفيهما : ( مثل موضع الطلاق ) .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 467 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 529 المسألة 8 .
( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 148 .