وسلار ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) ، وابن زهرة ( 3 ) : لا يقع الظهار بشرط .
وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد .
وقال ابن إدريس : وهو الأظهر بين أصحابنا الذي يقتضيه أصول المذهب ،
لأنه لا خلاف بينهم أن حكمه حكم الطلاق ، ولا خلاف بينهم أن الطلاق
لا يقع إذا كان مشروطا . قال : وهو اختيار السيد المرتضى ، وشيخنا المفيد ،
وجلة أصحابنا ( 4 ) .
والوجه ما قاله الشيخ .
لنا : عموم القرآن : فإنه كما يتناول المطلق يتناول المشروط .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال :
الظهار لا يقع إلا على الحنث ، فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر ، فإن
جهل وفعل كان عليه كفارة واحدة ( 5 ) .
وفي الصحيح عن حريز ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الظهار ظهاران :
فأحدهما : أن يقول : أنت علي كظهر أمي ثم يسكت فذلك الذي يكفر قبل أن
يواقع ، فإن قال : أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا ففعل وجبت عليه
الكفارة حين يحنث ( 6 ) .
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : الظهار على ضربين : أحدهما : الكفارة فيه قبل المواقعة ، والآخر : بعده ،
هامش
( 1 ) المراسم : ص 160 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 303 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 551 س 13 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 709 ، وفيه : ( وجلة المشيخة من أصحابنا ) .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 11 ح 37 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الظهار ح 8 ج 15 ص 528 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 12 ح 39 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الظهار ح 7 ج 15 ص 530 - 531 ، وفيه : ( ففعل وحنث فعليه ) .