الشيخ في النهاية . وهو أيضا قول أبي الصلاح ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ،
وابن حمزة ( 4 ) ، وابن زهرة ( 5 ) . وهو المعتمد .
لنا : ما تقدم في المسألة السابقة من الحديثين الصحيحين ، عن زرارة ، عن
الباقر - عليه السلام - وعن جميل ، عن الصادق - عليه السلام - .
ولأنه شبهها بمحرمة عليه على التأبيد فكان مظاهرا ، كما لو شبهها بأمه ،
لاشتراكهما في قول المنكر والزور .
احتج الشيخ على القول الثاني ( 6 ) بقوله تعالى : ( ما هن أمهاتهم ) ( 7 )
ومقتضاه انصراف اللفظ إلى التشبيه بظهر الأم ، وهو يقتضي الاختصاص بها ،
فإذا عدل عنه لم يتعلق به ما أوجبه الله تعالى فيه .
وما رواه سيف التمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت
له : إن الرجل يقول لامرأته : أنت علي كظهر أختي أو عمتي أو خالتي ، قال :
فقال : إنما ذكر الله تعالى الأمهات وإن هذا لحرام ( 8 ) .
والجواب عن الآية : المنع من الاختصاص بالأمهات ، لأنه تعالى قال :
( وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ) ( 9 ) وهو موجود في صورة النزاع
فيجزي ( 10 ) مجراه . والخبر لا يدل على المنع من وقوعه ، أقصى ما يدل عليه أنه
تعالى إنما ذكر الأمهات ، وهذا لا يدل على انتفاء وقوع غيره .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 303 .
( 2 ) المراسم : ص 160 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 297 .
( 4 ) الوسيلة : ص 334 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 551 س 12 .
( 6 ) في المطبوع الحجري : الثالث .
( 7 ) المجادلة : 2 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 10 ح 30 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الظهار ح 3 ج 15 ص 511 -
512 وفيه : ( عن سيف التمار قال قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - ) .
( 9 ) المجادلة : 2 .
( 10 ) م 3 : فجرى .