وقال ابن الجنيد : والظهار بكل ما حرم الله وطأها بالنسب والرضاع
واقع ، كقول الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي أو بنتي أو مرضعتي
وابنتهما ( 1 ) .
وقال ابن البراج في المهذب : فإن شبهها بامرأة محرمة عليه على التأبيد غير
الأمهات - كالبنات وبنات الأولاد والأخوات وبناتهن والعمات والخالات -
فعندنا أنهن يجرين مجرى الأمهات ، فأما النساء المحرمات عليه بالرضاع
والمصاهرة فالظاهر أنه لا يكون بهن مظاهرا ( 2 ) .
والوجه عندي الوقوع إذا شبهها بالمحرمات على التأبيد ، سواء النسب
والرضاع والمصاهرة ، للاشتراك في العلة ، وقد تقدم .
مسألة : لو شبهها بإحدى المحرمات من غير الأم بغير لفظ الظهر - كقوله :
أنت علي كيد أختي أو بنتي - قال بعض علمائنا : لا يقع ، وقال آخرون :
بالوقوع . ونقلهما ابن إدريس ( 3 ) ، وقد تقدم التقريب فيهما .
مسألة : سوغ الشيخ في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) وقوع الظهار
مع الشرط . ونقل في الكتابين الخلاف عن بعض علمائنا أنه كالطلاق لا
يقع مشروطا .
والصدوق اختار في المقنع وقوعه مشروطا أيضا ( 7 ) . وبه قال ابن حمزة ( 8 ) .
وقال السيد المرتضى في انتصاره ( 9 ) ، وابن البراج ( 10 ) في كتابيه معا ،
هامش
( 1 ) ليس في الطبعة الحجرية .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 299 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 709 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 462 .
( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 152 .
( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 535 المسألة 20 .
( 7 ) المقنع : ص 118 .
( 8 ) الوسيلة : ص 334 .
( 9 ) الإنتصار : ص 141 .
( 10 ) المهذب : ج 2 ص 298 .