الزوج ( 1 ) .
ولأنهما حكمان ( 2 ) ، فيمضي حكمهما في الطلاق كالصلح .
والجواب : منع صحة السنة ، وعدم دلالته على محل النزاع ، لأنا نسلم
مقتضى الحديث حيث استأذن الحكمان الرجل والمرأة في الصلح والتفريق ،
ونمنع مساواة الطلاق للصلح .
مسألة : قال ابن الجنيد : وإن كان النشوز منهما ولم يرجعا بالوعظ من الوالي
ولا الذي تحاكما إليه أمر الرجل بأن يختار من أهله من لا يتهم على المرأة ولا
عليه ، وكذلك تؤخذ ( 3 ) المرأة بأن تختار من أهلها ويشترط الوالي أو ( 4 ) المرضي
بحكمه على الزوجين أن للمختارين جميعا أن يفرقا بينهما أو يجمعا إن رأيا ذلك
صوابا ، وكذلك إن رأيا إيقاع شروط بينهما لا يردها كتاب ولا سنة ولا إجماع ،
ولا على كل واحد من الزوجين إنفاذ ذلك والرضا به ، وأنهما قد وكلاهما في
ذلك ، ومهما فعلاه فهو جائز عليهما ، ثم يخلو كل واحد من المختارين بصاحبه
فيعلم ذات نفسه ويشترط ( 5 ) عليه بالصواب ، ثم يجتمعان فيحكمان عليهما ،
وعلى الوالي إن كان التحاكم إلى غيره أن يأخذ الزوجين بالعمل بذلك ، إلا أن
يكون المختاران أو أحدهما قد تجاوز شيئا وسماه أو رسمه صاحبه له .
وهذا الكلام يعطي أنه توكيل ، وأن لهما أن يفرقا ، وقد تقدم البحث فيهما .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 104 ح 351 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب القسم والنشوز والشقاق
ح 1 ج 15 ص 93 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : حاكمان .
( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر ( تؤمر ) .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : و .
( 5 ) في الطبعة الحجرية : ويشير .