تبين ( 1 ) إباحة أخذ العوض على المقام معها ، لأن القرآن قد نطق بالنشوز فيهما
معا ، فلا يرد قول ابن إدريس .
مسألة : الحكمان اللذان يبعثهما الحاكم في الشقاق قال في المبسوط ( 2 ) ،
وتبعه ابن البراج ( 3 ) : يجوز أن يكونا أجنبيين من الزوجين ، ويستحب أن يكون
حكم الزوج من أهله وحكم المرأة من أهلها . وبه قال ابن حمزة ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : بل يجب أن يكونا من أهلهما ، لظاهر القرآن ( 5 ) .
احتج الشيخ بالأصل .
وبأن المقصود استفراغ النظر في حالهما ، وفصله بحسب ما يرياه صلاحا
لهما ( 6 ) ، وهو معنى مشترك بين الأجنبي والأهل . والتخصيص في الآية خرج
مخرج الأغلب ، إذا الأغلب شدة حرص الأهل على الشفقة ، بخلاف الأجنبي ،
فلا يدل على نفيه عما عداه .
ولأنه يجوز لو لم يكن لهما أهل ، فكذا إذا كان لوجود المقتضي .
ولأن القرابة ليست شرطا في الحكم ، ولا في الوكالة ، وكان الأمر بذلك
إرشادا واستحبابا .
وقول ابن إدريس لا يخلو من قوة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الهجران في المضجع أن يعتزل فراشها ( 7 ) .
وقال الشيخ علي بن بابويه في رسالته ، وابنه الصدوق في مقنعه ( 8 ) ، وابن
البراج ( 9 ) : الهجران يحول إليها ظهره .
هامش
( 1 ) في المطبوع الحجري : تتبين .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 340 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 266 .
( 4 ) الوسيلة : ص 333 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 730 .
( 6 ) م 3 : صلاحهما .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 338 ، وفيه : ( في المضاجع ) .
( 8 ) المقنع : ص 118 .
( 9 ) المهذب : ج 2 ص 264 .