إسلامه ، كما نقول في فروع العبادات .
ولأنه يصح طلاقه ، فيصح ظهاره كالمسلم .
احتج الشيخ بأن الكفارة لا تصح منه ، لأنها عبادة تفتقر إلى النية ، فلا
تصح من الكافر كسائر العبادات ، وإذا لم يصح منه التكفير الرافع للتحريم لم
يصح التحريم ( 1 ) .
والجواب : المنع من المقدمتين معا ، ولو لم يصح منه العبادات لم يصح
التكليف بها . نعم الصحة لا من حيث هو كافر ، بل من حيث هو مكلف .
بالفروع .
مسألة : لو شبهها بعضو ، من الأم غير الظهر كقوله : أنت علي كيد أمي أو
رجلها ونوى الظهار قال في الخلاف : يكون مظاهرا ( 2 ) .
وعمم في المبسوط فقال : الظهار الحقيقي الذي ورد الشرع به أن يشبه
الرجل جملة زوجته بظهر أمه فيقول : أنت علي كظهر أمي ، بلا خلاف ،
وللآية . فأما إذا شبه زوجته بعضو من أعضاء الأم غير الظهر مثل : أن يقول :
أنت علي كبطن أمي ، أو كرأس أمي أو كفرج أمي ، أو شبه عضوا من
أعضاء زوجته بظهر أمه مثل : أن يقول : فرجك أو رأسك أو رجلك وما أشبه
هذا ، وكذلك في قوله : رجلك علي كرجل أمي ، أو بطنك علي كبطن أمي
أو فرجك علي كفرج أمي وما أشبه ذلك ونوى الظهار كان بجميع ذلك
مظاهرا ( 3 ) . وتبعه ابن البراج في المهذب ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 145 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 530 المسألة 9 ، وفيه : ( كان مظاهرا ) .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 148 و 149 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 298 .
( 5 ) الوسيلة : ص 334 .