فلم يكونا إلا وكيلين .
والجواب : لا امتناع ( 1 ) في إثبات الولاية ( 2 ) على الرشيد عند امتناعه من
أداء الحقوق ، كما يقضي الديون عنه إذا مطل .
مسألة : المشهور أنه ليس للحكمين التفريق ، إلا بإذن الزوجين .
وقال ابن حمزة : ينفذ الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها ليدبر
الأمر ، فإن جعل إليهما الإصلاح والطلاق أنفذا ما رأياه صلاحا من غير
مراجعة ، وإن أطلق ( 3 ) لهما القول وحضر كلا الزوجين ولم يكن أحدهما مغلوبا
على عقله ورأياهما الإصلاح أصلحا من غير مراجعة ، وإن رأيا ( 4 ) التفريق
بينهما بطلاق أو خلع لم يمضيا إلا بعد المراجعة ، فإن رضيا فذاك ، وإن أبيا
ألزمهما ( 5 ) الحاكم القيام بالواجب ( 6 ) .
لنا : ما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ليس
للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ، ويشترطا عليهما إن شئنا جمعنا
وإن شئنا فرقنا ، فإن جمعا فجائز ، وإن فرقا فجائز ( 7 ) .
احتج ابن حمزة بما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
قول الله عز وجل : ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) أرأيت إن
استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح
والتفريق ؟ فقال الرجل والمرأة : نعم فاشهدوا بذلك شهودا عليهما أيجوز تفريقهما
عليهما ؟ قال : نعم ، ولكن لا يكون إلا على طهر من المرأة من غير جماع من
هامش
( 1 ) م 3 : الامتناع .
( 2 ) م 3 : ثبوت الوكالة .
( 3 ) في المصدر : أطلقا .
( 4 ) م 3 : رأياهما .
( 5 ) في المصدر : ألزمها .
( 6 ) الوسيلة : ص 333 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 103 ح 350 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القسم والنشوز والشقاق
ح 1 ج 15 ص 89 ، مع اختلاف في الوسائل .