الفصل الثالث
في الظهار
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : لا يصح الظهار من
الكافر ولا التكفير .
وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد ، فإنه ( 3 ) قال : وكل مسلم من الأحرار
وغيرهم إذا كان بالغا مالكا ( 4 ) للفرج ممنوعا من نكاح غيره بملكه إياه إذا
ظاهر من زوجته في حال صحة عقله لزمه الظهار . فالتقييد يشعر باختياره لهذا
المذهب .
وقال ابن إدريس : الذي يقوى في نفسي أن الظهار يصح من الكافر ( 5 ) .
وهو الأقوى عندي .
لنا : عموم الآية ( 6 ) .
ولأن المقتضي موجود ، والمعارض - وهو عدم تمكنه من التكفير - لا يصلح
للمانعية . أما وجود المقتضي فهو اللفظ الصادر من أهله في محله . وأما انتفاء
المعارض فللمنع من كون التكفير غير ممكن ، بل يمكنه أن يكفر بأن يقدم
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 525 المسألة 2 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 145 .
( 3 ) م 3 : إنه .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : مملكا .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 708 .
( 6 ) المجادلة : 3 .