وفي النهاية : إذا قال الرجل : أنت علي كيد أمي أو كرجلها أو كشعرها
أو شئ من أعضائها وقصد بذلك الظهار لزمه حكمه ( 1 ) . وهو قول الصدوق في
المقنع ( 2 ) .
وقال السيد المرتضى : ومما انفردت به الإمامية القول بأن الظهار لا يقع
إلا بلفظ الظهر ، ولا يقوم مقامها تعليقه بجزء من أجزاء الأم ، أو عضو أي عضو
كان ( 3 ) . وبه قال ابن إدريس ( 4 ) ، وابن زهرة ( 5 ) .
وهو الظاهر من كلام المفيد ( 6 ) ، وابن أبي عقيل ، وأبي الصلاح ( 7 ) ،
وسلار ( 8 ) ، لأنهم فسروا الظهار بقول الرجل لزوجته : أنت علي كظهر أمي ،
أو أحد ( 9 ) المحرمات .
وقال ابن الجنيد : فإن قال لها : أنت على كأمي لم يكن مظاهرا إذا لم
يذكر ظهر أمه المنصوص أو جزء من أجزائها يريد به التحريم للوطء ، فإن
قال : أنت علي كفرج أمي لزمه الظهار .
والمعتمد ما قاله السيد المرتضى .
لنا : الأصل الإباحة وعدم التحريم بشئ من الأقوال ، خرج عنه ما وجد
فيه لفظ الظهر ، للإجماع وللآية ، فيبقى الباقي على الأصل ، لسلامته عن
المعارض ، فإن الظهار مشتق من لفظ الظهر ، وإذا علق باليد وشبهها بطل
الاسم المشتق من الظهر ، لعدم المشتق منه .
وما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 465 ، وفيه : ( أو شعرها ) .
( 2 ) المقنع : ص 118 .
( 3 ) الإنتصار : ص 142 ، وفيه : ( أو عضو منها أي ) .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 709 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 551 س 13 .
( 6 ) المقنعة : ص 523 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 303 .
( 8 ) المراسم : ص 160 .
( 9 ) م 3 : إحدى .