والبيع فينبغي أن نقول : إنه يتقسط على قدر أثمانها ، أو نقول : الكتابة فاسدة
وكذا ( 1 ) البيع ، لأن العوض في كل واحد مجهول ( 2 ) .
وقال ابن البراج : إذا كان للرجل امرأتان فخالعهما على ألف قسمت
الألف بينهما على قدر ما تزوجهما به من المهر ( 3 ) .
والمعتمد أن نقول : إذا تزوج أربعا بمهر واحد قسم على قدر مهور
الأمثال ( 4 ) ، لأنه كعوض العين في البيع ، وكذا الكتابة والبيع .
وقول الشيخ بالبطلان للجهالة ضعيف ، لأنه جعل الجملة المعلومة في
مقابلة الجملة المعلومة ، ولا جهالة هنا ، كما لو اشترى ما ظهر استحقاق
البعض .
وقول ابن البراج ضعيف جدا ، إذ لا اعتبار بالمسمى في التقسيط ، إلا أن
يكون على وفق مهر المثل ، ونحن في الخلع ، وهل يقسط على السوية أو على نسبة
مهور الأمثال من المتوقفين ؟ .
وابن إدريس وافق الشيخ في المبسوط في الصداق وفداء الخلع ( 5 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وأما النشوز : فهو أن يكره الرجل المرأة وتريد
المرأة المقام معه ، وتكره مفارقته ويريد الرجل طلاقها ( 6 ) .
وقال علي بن بابويه في رسالته : وقد يكون النشوز من قبل المرأة لقوله
تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع ) .
قال ابن إدريس : وهذا القول أقوى من الأول ، لظاهر القرآن ( 7 ) .
والظاهر أن الشيخ لم يقصد تفسير النشوز مطلقا ، بل ما يتعلق بالمرأة حتى
هامش
( 1 ) ليس في المصدر ، وفي م 3 : ( البيع صحيحا ) .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 363 ، وفيه : ( والذي يقتضيه ) .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 272 .
( 4 ) م 3 : أمثالهن .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 728 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 472 - 473 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 728 .