وللأصل ، وإنما منعناه من الزائد للاشتراك في الكراهة .
احتجوا بما رواه زرارة في الحسن قال : المبارئة يؤخذ منها دون الصداق ،
والمختلعة يؤخذ منها ما شئت ، أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر . وإنما
صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لأن المختلعة
تتعدى في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها ( 1 ) .
والجواب : أن زرارة لم يسند الرواية إلى إمام ( 2 ) ، ومع ذلك فلا دلالة فيها ،
لأن تسويغ أخذ ما دون المهر لا يمنع من ( 3 ) تسويغ أخذ المهر .
مسألة : المشهور أن للمرأة أن ترجع في البذل في العدة وإن لم يرجع الزوج في
البضع .
وقال ابن حمزة : ويجوز رجوعها فيما بذلت بشرطين : الرجوع قبل انقضاء
العدة ، وإرادة الزوج الرجوع في البضع ( 4 ) ، وقد سبق مثله في الخلع .
مسألة : قال الشيخ في التهذيب ( 5 ) والاستبصار ( 6 ) : الذي أعمل عليه في
المباراة أنه لا يقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق ، وهو مذهب جميع أصحابنا
المحصلين من تقدم منهم ومن تأخر .
وقال في المبسوط : فرق أصحابنا بين الخلع والمباراة ، فلم يختلفوا في أن
المباراة لا تقع إلا بلفظ الطلاق ، واختلفوا في الخلع فقال المحصلون منهم فيه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 101 ح 340 ، وفيه : ( يؤخذ ما شاءت ) ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب
الخلع والمباراة ح 1 ج 15 ص 494 ، وفيهما : ( عن أبي جعفر - عليه السلام - ) .
( 2 ) بل أسند إلى الإمام الباقر ( ع ) .
( 3 ) ليس في ق 2 .
( 4 ) الوسيلة : ص 332 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 102 ذيل الحديث 346 .
( 6 ) الإستبصار : ج 3 ص 319 ذيل الحديث 1137 .