بها لا يقع بها طلاق ( 1 ) .
وكلام ابن إدريس في تفسيره لا يعطي معنى . وقول الراوندي مشكل ، ولو
صح حمله على ما ذكره صارت المسألة خلافية ، وإلا فلا .
مسألة : قال الصدوق في المقنع : ولا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها ،
وإذا طلقها فليس لها متعة ولا سكنى ولا نفقة ( 2 ) .
والجمع بين الكلامين مشكل . والوجه أن لها الخروج ، لأنه طلاق بائن .
مسألة : قال الشيخ علي بن بابويه في رسالته في المباراة ( 3 ) : وله أن يأخذ
منها دون الصداق الذي أعطاها ، وليس له أن يأخذ الكل .
وقال ابنه في المقنع : ولا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها ( 4 ) . وهو
الظاهر من كلام الشيخ في النهاية ( 5 ) ، وابن أبي عقيل ، وبه قال ابن حمزة ( 6 ) .
وسوغ المفيد ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) أخذ المهر كملا ،
وهو اختيار ابن إدريس ( 9 ) . وهو الوجه ، لعموم ( فلا جناح عليهما فيما
افتدت به ) ( 10 ) .
وما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : المباراة :
تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني ، أو تجعل له من قبلها شيئا فيتركها ،
إلا أنه يقول : فإن ارتجعت في شئ فأنا أملك ببضعك ، فلا يحل لزوجها
أن يأخذ منها إلا المهر فما دونه ( 11 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 731 .
( 2 ) المقنع : ص 117 .
( 3 ) ق 2 : المبارئة .
( 4 ) المقنع : ص 117 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 472 .
( 6 ) الوسيلة : ص 332 .
( 7 ) المقنعة : ص 530 .
( 8 ) المراسم : ص 162 .
( 9 ) السرائر : ج 2 ص 724 .
( 10 ) البقرة : 229 .
( 11 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 101 ح 339 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الخلع والمباراة ح 4 ج 15
ص 500 .