احتج الأصحاب بعموم قولهم - عليهم السلام - : ( وليس له فيها رجعة ) ( 1 ) .
واحتج ابن حمزة بأنها معاوضة فيعتبر رضاهما . ولا بأس به .
مسألة : لو خالع المريض لم ترثه الزوجة في العدة ، سواء قلنا : إنه طلاق أو
إنه مفتقر إليه لانتفاء التهمة .
قال ابن إدريس : وإلى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره ،
قال : ولنا في ذلك نظر ( 2 ) . وهو يدل على تردده .
لنا : ما تقدم من انتفاء سبب التوارث وهي ( 3 ) التهمة .
وما رواه محمد بن القاسم الهاشمي ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سمعته يقول : ( لا ترث المختلعة والمبارئة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا
إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وإن مات في مرضه ، لأن العصمة قد
انقطعت منهن ومنه ( 4 ) .
مسألة : قال سلار : وشروط الخلع والمباراة شروط الطلاق ، إلا أنهما يقعان
بكل زوجة ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : معنى قوله : ( يقعان بكل زوجة ) يريد أنه بائن لا رجعة
مع واحد منهما ، سواء كان الخلع أو المباراة مصاحبا للطلقة الأولة أو الثانية ،
لأنه لما عدد البوائن ذكر ذلك . قال : وقال الراوندي من أصحابنا : أراد
المتمتع بها . قال : وهذا خطأ محض ، لأن المباراة لا بد فيها من طلاق ، والمتمتع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 97 ذيل الحديث 328 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الخلع والمباراة
ح 3 ج 15 ص 496 وفيهما : ( وليس له عليها رجعة ) .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 726 .
( 3 ) م 3 : وهو .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 100 ح 335 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الخلع والمباراة ح 4 ج 15
ص 496 .
( 5 ) المراسم : ص 162 .