والجواب : لا استبعاد في مساواته للطلاق ، وقد دل الحديث عليه فيجب
المصير إليه .
مسألة : المشهور عند علمائنا أن الخلع لا يفتقر إلى السلطان ، بل يجوز
بغيره ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : ولا يكون ذلك إلا عند سلطان قيم بأمر المسلمين .
لنا : أنه عقد معاوضة ، فلم يكن من شرطه الحاكم كسائر العقود .
ولأنه طلاق على ما تقدم ، فلا يشترط فيه السلطان .
احتج بما رواه زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، - إلى أن قال : - ولا يكون
ذلك إلا عند سلطان ( 2 ) ( 3 ) .
ولأنه تعالى قال : ( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت
به ) ( 4 ) . وهذا خطاب للحاكم .
والجواب عن الأول : بالحمل ( 5 ) على الاستحباب ، وعن الثاني : أن
الخطاب مع الأزواج ، وعلى أنه يجوز التخصيص للدليل وقد تقدم .
مسألة : المشهور أن للمرأة الرجوع في البذل ما دامت في العدة ، فإذا رجعت
كان للزوج الرجوع في النكاح .
وقال ( 6 ) الشيخ في النهاية : ويكون تطليقة بائنة لا يملك رجعتها ، اللهم إلا
أن ترجع المرأة فيما بذلته من مالها ، فإن رجعت في شئ من ذلك كان له
الرجوع أيضا في بضعها ما لم تخرج من العدة ، فإن خرجت من العدة ثم رجعت
هامش
( 1 ) ق 2 : لغيره .
( 2 ) ق 2 وم 3 : السلطان .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 98 ح 331 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلع والمباراة ح 10 ج 15
ص 493 .
( 4 ) البقرة : 229 .
( 5 ) ق 2 : الحمل .
( 6 ) ق 2 : قال .