وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية : إن الخلع إذا تجرد عن لفظ
الطلاق بانت به المرأة ، وجرى مجرى الطلاق في أنه ينقص من عدد الطلاق ،
وهذه فائدة اختلاف الفقهاء في أنه طلاق أو فسخ ، لأن من جعله فسخا لا
ينقص به من عدد الطلاق شيئا فيحل وإن خالعها ثلاثا ( 1 ) . وهو قول ابن
الجنيد أيضا .
وقال الشيخ - تفريعا على القول بوقوعه مجردا - : الأولى أنه فسخ لا
طلاق ( 2 ) .
والمعتمد ما ذهب إليه السيد المرتضى ، وابن الجنيد .
لنا : ما روي أن ثابت بن قيس لما خلع زوجته بين يدي النبي صلى الله
عليه ( وآله ) لم يأمره بلفظ الطلاق ، فلما خالعها ( 3 ) قال لها رسول الله صلى
الله عليه ( وآله ) : اعتدي ، ثم التفت إلى أصحابه فقال : هي واحدة ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة ما تقدم من الروايات في قول الصادق - عليه السلام - :
( وكانت عنده على تطليقتين باقيتين ) وقوله - عليه السلام - : ( وكانت تطليقة
بغير طلاق يتبعها ) وقوله عليه السلام : ( وخلعها طلاقها ) . إلى غير ذلك من
الأخبار .
ولأن الزوج إنما يملك الطلاق دون الفسخ ، وليس عقد النكاح قابلا
للتقابل .
احتجوا بأنها فرقة عريت عن صريح الطلاق ونيته ، فكانت فسخا كسائر
الفسوخ .
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 250 المسألة 165 س 18 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 424 ذيل المسألة 3 .
( 3 ) ق 2 : خلعها .
( 4 ) سنن النسائي : ج 6 باب ما جاء في الخلع ص 169 مع اختلاف .