علي - عليه السلام - وعمر في امرأة طلقها زوجها تطليقة أو اثنتين فتزوجها آخر
فطلقها أو مات عنها فلما انقضت عدتها تزوجها الأول ، فقال عمر : هي على ما
بقي من الطلاق ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : سبحان الله أيهدم ثلاثا ولا
يهدم واحدة ! ( 1 ) .
وحمل الشيخ الروايات الأولى على أحد أمور ثلاثة : أن يكون الزوج لم
يدخل بها ، أو يكون غير بالغ ، أو يكون متعة ( 2 ) .
فإن الثلاثة لا يحلل ، ولا يهدم الأقل ( 3 ) من الثلاث ، ولا بأس بهذا الجمع ،
لاعتضاده بأصالة الإباحة ، فإنها بعد الزوج الثاني بالنسبة إليه وإلى غيره على
السواء 7 ، وكما أبيحت ( 4 ) لغيره بعد طلقتين كذا له .
ولأنه قد وردت أخبار صحاح في أن الخروج من العدة يهدم طلاق الزوج
نفسه ، فالأولى غيره وإن كنا لا نعمل بتلك الأخبار ، فالأقوى ما اختاره
الشيخ .
مسألة : المشهور أن طلاق الأخرس بالإشارة المفيدة أو الكتابة إن عرفها ،
ذهب إليه الشيخ ( 5 ) وابن الجنيد ، وتبعهما ابن البراج ، وابن إدريس ( 6 ) .
وقال الصدوق في المقنع ( 7 ) وأبوه في رسالته ( 8 ) : والأخرس إذا أراد أن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 34 ح 106 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أقسام الطلاق ح 3 ج 15
ص 363 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 32 ذيل الحديث 97 .
( 3 ) م 3 : الأولى .
( 4 ) م 3 : وكما أنه لا يجب .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 433 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 678 .
( 7 ) المقنع : ص 119 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 515 باب طلاق الأخرس .