ومثله في الصحيح عن الحلبي ( 1 ) .
وفي الصحيح عن جميل ، عن الصادق - عليه السلام - وإبراهيم بن عبد
الحميد ، عن الكاظم - عليه السلام - قال : إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم
طلقها زوجها فتزوجها الأول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها
الأول ثم طلقها الزوج الأول هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا ( 2 ) .
وهذه الروايات كلها تدل على عدم الهدم .
ولأن وطء الزوجة لم ( 3 ) يؤثر في إباحتها للزوج الأول فلا يؤثر في الطلاق
كالزوج الثالث ، بخلاف الثلاث فإنه أثر في إباحة العقد .
ولأنه لا يمكن بناء العقد الثاني على الأول . وهنا يمكن بناؤه عليه ، فيبنى
كما لو عادت قبل أن يتزوج .
وأما الهدم فقد رواه رفاعة بن موسى النخاس قال : قلت لأبي عبد الله
- عليه السلام - : رجل طلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ثم يتزوجها آخر
فيطلقها على السنة فتبين منه ثم يتزوجها الأول على كم هي عنده ؟ قال : على
غير شئ ، ثم قال : يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل
الطلاق فإذا طلقها واحدة كانت على اثنتين ( 4 ) .
وما رواه عبد الله بن عقيل بن أبي طالب قال : اختلف رجلان في قضية
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 32 ح 95 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ذيل
حديث 9 ج 15 ص 365 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 824 ح 7 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ذيل الحديث 2
ج 14 ص 409 .
( 3 ) ق 2 : لا .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 31 ح 92 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أقسام الطلاق ح 4 ج 15
ص 363 .