والجواب : المنع من صحة السند أولا ، والحمل على ما إذا علم بذلك
إشارته ثانيا .
مسألة : لا حكم للتحريم على ما تقدم ولا يقع به الطلاق إجماعا منا .
ووافق ابن الجنيد على أنه لا يوقع بينونة ، لكنه قال : فأما قوله : ( حرام ) فإن
كان أراد الأخبار عن تحريم ما أحل الله فقد كذب ولا شئ عليه إلا
الاستغفار ، وإن أخرج القول مخرج اليمين بأن يقول : والله لأحرمنك على نفسي
إن كان كذا ، وأنت والله علي حرام كان عليه كفارة اليمين .
والوجه أنه لا كفارة عليه ، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .
مسألة : إذا طلق الأمة طلقة واحدة ثم أعتقت قال الشيخ في النهاية : بقيت
معه على تطليقة واحدة ، فإن تزوجها بعد ذلك وطلقها الثانية لم تحل له حتى
تنكح زوجا غيره ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وهو المشهور عند علمائنا .
وقال ابن الجنيد : فإن عتقت الأمة قبل وقوع الطلاق الثاني بها انتقل
حكم طلاقها إلى حال الحرائر ، وكان على زوجها إن أراد إبانتها بطلاق العدة
أن يطلق تتمة الثالثة .
وقال في كتاب الرجعة : وإذا طلق العبد زوجته الأمة طلاقا وقد وطأها في
النكاح فعتقت أو عتقا جميعا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، و ( 3 ) تبين منه
بطلاق بعد جماع . وإن أوقع عليها طلاقا واحدا بعد الدخول فعتقت أو عتقا
قبل انقضاء عدتها وإيقاع الطلاق الثاني بها وراجعها كانت عنده على طلقتين
باقيتين .
لنا : أنه بعد الطلاق الأول قد تعلق بها حكم التحريم بعد طلقة أخرى ،
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 449 - 450 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 296 .
( 3 ) ليس في ( م 3 ) .