والشيخ أيضا روى ذلك ، لكن زاد قوله : ( أو اعتدي ) ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وما ينوب مناب قوله : ( أنت طالق ) بغير
العربية بأي لسان كان فإنه يحصل به الفرقة ( 2 ) . وأطلق .
وقال ابن حمزة : وما يكون في حكم الطلاق أربعة ، وعد منها : تطليقها بما
يفيد مفاد العربية من اللغات ( 3 ) . وأطلق أيضا .
وقال ابن البراج : ومن لم يحسن الكلام بالعربية من الأعاجم وغيرهم
إذا تلفظوا بما ينوب في لغتهم عما يعبر به عن الطلاق في العربية كان الطلاق
صحيحا ، ولا يقع الطلاق إلا باللسان بأي لغة كان - كما ذكرناه - مع القدرة
على ذلك ، أو الإشارة مع عدم القدرة ( 4 ) .
وظاهره يعطي موافقة إطلاق الشيخ وإن لم يكن ناصا .
وقال ابن إدريس ، وما ينوب مناب قوله : ( أنت طالق ) بغير العربية بأي
لسان كان فإنه يحصل به الفرقة إذا تعذر عليه لفظ العربية . فأما إذا كان
قادرا على التلفظ بالطلاق بالعربية وطلق بلسان غيرها فلا تقع الفرقة بذلك ،
لأنه ليس عليه دليل ، والأصل بقاء العقد ( 5 ) .
احتج الشيخ بأن المقصود في المحاورات بالذات إنما هو المعاني دون
الألفاظ ، لأنها دلائل ، ونسبة الألفاظ إليها متساوية .
وبما رواه جعفر ، عن أبيه * عن علي - عليه السلام - قال : كل طلاق بكل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 36 و 37 ح 108 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب مقدماته وشرائطه ح 3
ج 15 ص 295 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 429 .
( 3 ) الوسيلة : ص 323 و 324 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المهذب وجواهر الفقه .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 676 .