لسان فهو طلاق ( 1 ) .
واحتج ابن إدريس بأن الأصل عصمة الفروج ، والاستصحاب يدل على
بقاء العقد ، والفرقة أمر شرعي ولم يثبت . ونحن في هذه المسألة من المتوقفين .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن كتب بيده أنه طلق امرأته وهو حاضر
ليس بغائب لم يقع الطلاق ، وإن كان غائبا وكتب بخطه أن فلانة طالق وقع
الطلاق ، وإن قال لغيره : أكتب إلى فلانة امرأتي بطلاقها لم يقع الطلاق ، فإن
طلقها بالقول ثم قال لغيره : أكتب إليها بالطلاق كان الطلاق واقعا بالقول
دون الأمر ( 2 ) .
وقال في الخلاف : إذا كتب بالطلاق زوجته ولم يقصد الطلاق لا يقع بلا
خلاف ، وإن قصد به الطلاق فعندنا أنه لا يقع به شئ . واستدل بإجماع
الفرقة ، وأصالة بقاء العقد ، وعدم دليل على وقوع الطلاق بالكتابة ( 3 ) .
وقال في المبسوط : إذا كتب بطلاقها ولا يتلفظ به ولا ينويه فلا يقع به
شئ بلا خلاف ، فإذا تلفظ به وكتبه وقع باللفظ ، فإذا كتب ونوى ولم يتلفظ
به فعندنا لا يقع به شئ إذا كان قادرا على اللفظ ، فإن لم يكن قادرا وقع
واحدة إذا نواها لا أكثر منه . ولهم فيه قولان : أحدهما : يقع ، والثاني : أنه لا
يقع . وروى أصحابنا أنه إن كان مع الغيبة فإنه يقع ، وإن كان مع الحضور
فلا يقع ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : وإن قال لغيره بحضرة الشهود : أكتب إلى فلانة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 38 ح 112 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب مقدمات الطلاق ح 1
ج 15 ص 297 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 429 - 431 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 469 المسألة 29 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 28 .