ساعتها ، فلا رجعة له عليها ، ولا ميراث بينهما ( 1 ) .
إذا عرفت هذا فإن ابن أبي عقيل جعله طلقة رجعية .
وكذا ابن الجنيد ، إلا أن ابن الجنيد قال : إن كان عن عوض كان بائنا ،
وإلا كان رجعيا .
مسألة : المشهور أنه لا يقع الطلاق بقوله : اعتدي .
وقال ابن الجنيد : الطلاق لا يقع إلا بلفظ الطلاق أو قوله : اعتدي ، فأما
ما عدا ذلك فلا يقع به .
لنا : أصالة بقاء العقد ، وعدم تأثير هذا اللفظ في فسخه .
احتج ابن الجنيد بما رواه محمد بن مسلم في الحسن ، عن الباقر - عليه
السلام - أنه سأله عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام أو طلقها بائنة أو بتة ،
أو برية أو خلية ، قال : هذا كله ليس بشئ ، إنما الطلاق أن يقول لها في
قبل العدة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها : ( أنت طالق ) أو
( اعتدي ) يريد بذلك الطلاق ، ويشهد على ذلك رجلين عدلين ( 2 ) .
وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الطلاق : أن
يقول لها : اعتدي ، أو يقول لها : أنت طالق ( 3 ) .
وعن علي بن الحسن الطاطري قال : الذي أجمع عليه في الطلاق أن يقول :
أنت طالق ، أو اعتدي . وذكر أنه قال لمحمد بن أبي حمزة : كيف يشهد على
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 90 ح 306 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 10
ج 15 ص 337 - 338 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 36 ح 108 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 3
ج 15 ص 295 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 37 ح 109 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 4
ج 15 ص 295 - 296 .