بطلاقها ، أو كتب هو بخطه والشهود يرونه ولم يلفظ بالطلاق لم يكن طلاقا .
وقال ابن البراج في الكامل بمثل قول الشيخ في النهاية .
وقال في المهذب : إذا كتب بطلاقها ولم يتلفظ به ولم ينوه لم يقع طلاقه ،
فإن تلفظ به وكتبه وقع باللفظ إذا كان معه النية للفرقة ، فإن كتب ونوى ولم
يتلفظ بذلك لم يقع به طلاق . هذا إذا كان قادرا على اللفظ ، فإن لم يكن قادرا
على ذلك ونوى الطلاق وقع طلقة واحدة بغير زيادة عليها ( 1 ) .
وقال ابن حمزة : وما يكون في حكم الطلاق أربعة أشياء : الكتابة من
الأخرس . ومن الغائب بأربعة شروط : أن يكتب بخطه ، ويشهد عليه ، ويسلم
من الشاهدين ، ولا يفارقهما حتى يقرأ الشهادة ويعلما المطلقة ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : لا يقع الطلاق إذا كتب بخطه : أن فلانة طالق وإن
كان غائبا بغير خلاف من محصل : لأنا نراعي لفظا مخصوصا يتلفظ به المطلق ،
ومن كتب فما تلفظ بغير خلاف ، والأصل بقاء العقد وثبوته ، فمن أوقع بالكتابة
طلاقا وفرقة يحتاج إلى دليل ، وشيخنا قد رجع عما قاله في نهايته في مسائل
خلافه ( 3 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ في الخلاف .
لنا : أن الطلاق إزالة لقيد ( 4 ) النكاح الثابت شرعا ، فيقف على دلالة
الشرع عليه ، لأصالة بقاء ما كان على ما كان .
ولأن الكنايات اللفظية غير مؤثرة في الإزالة ، وإن قصد بها ذلك فالكتابة
أولى بعدم الإزالة ، فإن نسبة اللفظ إلى لفظ يدل على ما دل عليه أقوى من نسبة
الكتابة إلى اللفظ .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 277 .
( 2 ) الوسيلة : ص 323 ، وفيه : ( حتى يقيما الشهادة ) .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 677 .
( 4 ) ق 2 : لعقد .