القيد انتفى الحكم تحقيقا لثبوت فائدته .
وما رواه الحلبي في الحسن أنه سئل عن الرجل يحضره الموت فيطلق امرأته
هل يجوز طلاقه ؟ قال : نعم ، وإن مات ورثته ، وإن ماتت لم يرثها ( 1 ) .
وليس ذلك في الرجعي ، لاتفاقهما في الحكم ، فهو في البائن .
احتج الشيخ بما رواه عبد الرحمن ، عن الكاظم - عليه السلام - قال : سألته
عن رجل يطلق امرأته آخر طلاقها ؟ قال : نعم ، يتوارثان في العدة ( 2 ) .
والجواب : بحمل التوارث على المجاز ، وهو ثبوته من طرف دون آخر . ثم
يعارض بما رواه محمد بن مسلم في الموثق ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته
عن الرجل يطلق امرأته تطليقتين ثم يطلقها ثالثة وهو مريض ، قال : هي
ترثه ( 3 ) .
والتخصيص يدل على نفي الحكم ظاهرا .
وقد روى الشيخ عن محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - في المرأة إذا
طلقها ثم توفي عنها زوجها وهي في عدة منه ما لم تحرم عليه فإنها ترثه ويرثها
ما دامت في الدم من حيضتها الثالثة في التطليقتين الأولتين ، فإن طلقها ثلاثا
فإنها لا ترث من زوجها ولا يرث منها ، وأن قتلت ورث من ديتها ، وإن قتل
ورثت من ديته ما لم يقتل أحدهما صاحبه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 79 ح 268 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه
ح 2 ج 15 ص 385 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 80 ح 272 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه
ح 12 ج 15 ص 388 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 80 ح 273 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه
ح 4 ج 15 ص 388 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 80 - 81 ح 275 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب العدد ح 8 ج 15
ص 465 .