ترثه المرأة . وكذلك إن تزوجت المرأة بعد خروجها من عدتها لم يكن لها منه
ميراث ، فإن لم تتزوج ومضى لها سنة ويوم لم يكن لها بعد ذلك ميراث ، وهو
يرث المرأة ما دامت في العدة ، فإذا خرجت منها لم يكن له منها ميراث . ولا فرق
في ذلك بين أن يكون تطليقة أولة أو ثانية أو ثالثة ( 1 ) .
والشيخ المفيد ( 2 ) ، وابن الجنيد معا ذكرا : أن الزوجة ترثه إلى سنة ، ولم
يذكرا حكم الزوج . وكذا السيد المرتضى ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) .
وقال ابن حمزة : إذا طلق المريض زوجته بائنا أو رجعيا ومات أحدهما
وهي في العدة توارثا ، فإن خرجت من العدة لم يرثها الرجل ، وورثته هي إلى
مضي سنة كاملة ما لم تتزوج قبل انقضائها ( 5 ) .
والمعتمد ما ذكره الشيخ في الخلاف .
لنا : أن المقتضي لانتفاء الميراث ثابت ، والمعارض منتف ، فيثبت الحكم .
أما ثبوت المقتضي فلأن الطلاق البائن قاطع للعصمة مناف للميراث
بالإجماع ، وقد حصل بالفرض . وأما انتفاء المعارض فليس إلا التهمة في نفي
إرثها ، ومعارضة المطلق بنقيض قصده ، كما عورض القاتل بنقيض مطلوبه في
منع الإرث ، والتهمة منفية في طرف الزوج إذا لم يقصد ميراثا .
وما رواه زرارة في الموثق قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن رجل
يطلق امرأته ، قال : ترثه ويرثها ما دامت له عليها رجعة ( 6 ) .
والقيد لا يصلح في ميراثها إجماعا فيبقى في ميراثه ، وللقرب . وإذا انتفى
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 289 .
( 2 ) المقنعة : ص 672 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الأولى ) : ص 14 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 377 .
( 5 ) الوسيلة : ص 324 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 383 ح 1368 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب ميراث الأزواج ح 4
ج 17 ص 530 - 531 .