قال الشيخ : وهذا الخبر محمول على أنه يطلقها في حال الصحة ثم يموت بعد
ذلك ، لأن من طلق امرأته وهو صحيح فإنما تثبت الموارثة بينهما ما دام له عليها
رجعة ، وإن لم يكن له عليها رجعة فلا توارث بينهما ، والمريض مخصوص من
ذلك بثبوت الموارثة بينهما وإن انقطعت العصمة وانتفت المراجعة ، كما أنه
مخصوص بأنها ترثه ما بينها وبين سنة ، وليس ذلك في غيره ( 1 ) .
مسألة : لو انتفت التهمة - كما لو سألته الطلاق ثلاثا فطلق - قال في
المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : قال بعضهم : لم ترثه ، لأنه لا يتهم في طلاقها . وقال
بعضهم : ترث ، وهو الصحيح عندنا إذا أوقع الثالثة ، لعموم الأخبار .
وقال في الاستبصار : الذي أختاره هو : أنه إنما ترثه بعد انقضاء العدة إذا
طلقها للإضرار بها ، لما رواه زرعة عن سماعة قال : سألته - عليه السلام - من
رجل طلق امرأته وهو مريض ، قال : ترثه ما دامت في عدتها ، وإن طلقها في حال
إضرار فهي ترثه إلى سنة ، فإن زاد على السنة يوم واحد لم ترثه ، وتعتد أربعة
أشهر وعشرا عدة المتوفى عنها زوجها ( 4 ) .
ثم روي عن محمد بن القاسم الهاشمي قال : سمعت أبا عبد الله - عليه
السلام - يقول : لا ترث المختلعة والمبارئة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا
إذا كان منهن في مرض الزوج وإن مات ، لأن العصمة قد انقطعت منهن
ومنه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 81 ذيل الحديث 275 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 69 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 486 المسألة 55 .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 ص 306 ذيل حديث 1089 وص 307 ح 1090 .
( 5 ) الإستبصار : ج 3 ص 308 ح 1096 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الخلع والمباراة ح 4 ج 15
ص 496 .