والنهاية ( 1 ) : لا يقع به طلاق ، سواء نويا أو لم ينويا أو نوى أحدهما .
وقال في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : وقال قوم من أصحابنا : إذا نويا وقع
الطلاق .
قال في الخلاف : ثم اختلفوا ، فمنهم من قال : يقع واحدة رجعية ، ومنهم من
قال : بائنة . ثم استدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، ومن خالف في ذلك لا يعتد
به لأنه شاذ منهم ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا أراد الرجل أن يخير امرأته اعتزلها شهرا وكانت على
طهر من غير جماع ، في مثل الحال التي لو أراد أن يطلقها فيه طلقها ثم خيرها
فقال لها : قد خيرتك أو قد جعلت أمرك إليك ، ويجب أن يكون ذلك بشهادة ،
فإن اختارت نفسها من غير أن تتشاغل بحديث من قول أو فعل - كأن يمكنها ألا
تفعله - صح اختيارها وإن اختارت بعد فعلها ذلك لم يكن اختيارها ماضيا ،
وإن اختارت في جواب قوله لها ذلك وكانت مدخولا بها وكان تخييره إياها عن
غير عوض أخذه منها كان كالتطليقة الواحدة التي هو أحق برجعتها في عدتها ،
وإن كانت غير مدخول بها فهي تطليقة بائنة ، وإن كان تخييره عن عوض أخذه
فهي بائن وهي أملك بنفسها ، وإن جعل الاختيار إلى وقت بعينه فاختارت
قبله جاز اختيارها ، وإن اختارت بعده لم يجز .
وقال ابن أبي عقيل : والخيار عند آل الرسول - عليهم السلام - أن يخير
الرجل امرأته ويجعل أمرها إليها في أن تختار نفسها أو تختاره بشهادة شاهدين في
قبل عدتها ، فإن اختارت المرأة نفسها في المجلس فهي تطليقة واحدة ، وهو
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 427 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 470 ذيل المسألة 31 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 30 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 470 - 471 المسألة 31 .