ثم قال : فالوجه فيه أن نخصه بمن تضمن الخبر اسمهن من المختلعة والمبارئة
والمستأمرة ، لأن العلة في ذلك من جهتها من المطالبة بالطلاق دون المطلقة التي
لا تطلب ذلك ، بل ربما تكون كارهة له ، وعلى هذا لا تنافي بين الأخبار ( 1 ) .
واختار ابن إدريس قول الشيخ في الخلاف ، ونازع في اختياره في
الاستبصار ، وتعجب من تخصيص الأخبار بما رواه زرعة عن سماعة ( 2 ) .
والمعتمد قول الشيخ في الاستبصار .
لنا : إن المقتضي للتوارث منتف - وهو التهمة - فينتفي معلوله .
تذنيب : كل أسباب التهمة مقتضية لنفي التوارث ، فلو طلق الكتابية أو
الأمة فلا ميراث لهما لو أسلمت أو أعتقت بعد الطلاق .
وقد نص على ذلك ابن الجنيد فقال : فإن كانت كتابية أو مملوكة في هذه
الحال فأسلمت أو أعتقت قبل أن يموت في مرضه فلا ميراث لها . ثم قال : وإن
كانت عنده على هذه الحال وكانت الكتابية قد أسلمت وأعتقت الأمة ولم يعلم
الزوج ذلك من حالها فطلقها في مرضه الذي مات فيه - بأن يقول : امرأتي
الذمية أو زوجتي فلانة الأمة المملوكة لبني فلان طالق - فإنهما لا يرثانه ، فإن
قال زوجتي فلانة ولم يقل : الذمية ولا المملوكة وقد كانت الذمية أسلمت
وأعتقت الأمة ورثاه ، وكذا إن ابتدأ طلاقه في المرض بالتي لم يدخل بها فإنها ترثه .
وهذا هو الوجه عندي ، ويجئ على كلام ابن إدريس الإرث مطلقا .
وليس بجيد .
مسألة : إذا خيرها واختارت نفسها قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 )
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 308 ذيل الحديث 1096 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 675 - 676 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 30 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 470 المسألة 31 .