مما هو راجع إلى مصالحه ، قلنا : لا خلاف أن الصبي لا يطلق عنه وليه وهو
ناظر في أموره . وأيضا الطلاق من شرطه مقارنة نية المطلق الذي هو الزوج له ،
وهو غير موجود في هؤلاء . ولنا في هذه المسألة نظر ، والذي وقع التحقيق لنا من
ذلك أنه لا يجوز طلقا غيره عليه بحال ، لما قدمناه من الأخبار ، وبقاء الزوجية
بينهما ، فمن أبانها منه بطلاق غيره يحتاج إلى دليل ( 1 ) .
والوجه ما قاله الشيخ في النهاية .
لنا : أن مصلحة المجنون منوطة بتصرف الولي عنه ، لتعذر كون أفعاله مناطا
لها ، وعدم توقع زوال عذره ، ولأنه لو لم يجعل للولي هذا التصرف لزم تضرر
المجنون بتقدير استغنائه عن الزوجة ، وكون مصلحته في مفارقته لها وإلزامه
بالنفقة . والنبي - عليه السلام - نفى الضرر مطلقا ( 2 ) ، بخلاف الطفل ، لأن
نكاحه منوط بالمصلحة ، وعذره متوقع الزوال .
وقد روى الصدوق ، عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته
عن طلاق المعتوه الزائل العقل أيجوز ؟ فقال : لا ، وعن المرأة إذا كانت كذلك
يجوز بيعها وصدقتها ؟ فقال : لا ( 3 ) .
وعن حماد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن الصادق - عليه
السلام - أنه سئل عن المعتوه يجوز طلاقه ؟ فقال : ما هو ؟ فقلت : الأحمق
الذاهب العقل ، فقال : نعم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 673 ، وفيه : ( هو الزوج به وهذا غير موجود ) .
( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 784 ح 2340 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 504 ح 4770 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب مقدماته وشرائطه
ح 4 ج 15 ص 327 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 505 ح 4771 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب مقدماته وشرائطه
ح 8 ج 15 ص 328 .