وعنه - عليه السلام - قال : إذا تزوج البنت فدخل بها أو لم يدخل فقد
حرمت عليه الأم ( 1 ) .
وعن أبي بصير قال : سألته عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل
بها قال : تحل له ابنتها ولا تحل له أمها ( 2 ) . وللاحتياط .
احتج المانعون بقوله : ( وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من
نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) فشرك الدخول في تحريمها ، قضية للعطف .
وما رواه جميل بن دراج وحماد بن عثمان في الصحيح ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : الأم والبنت سواء إذا لم يدخل بها - يعني : إذا تزوج المرأة ثم
طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن شاء ابنتها - ( 3 ) .
وفي الصحيح عن منصور بن حازم قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه
السلام - فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج
بأمها ؟ فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا ،
فقلت : جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي - عليه السلام - في هذه
السمجية التي أفتاها ابن مسعود أنه لا بأس بذلك ، ثم إن عليا - عليه السلام -
سأله فقال له علي - عليه السلام - من أين أخذتها ؟ فقال : من قول الله
عز وجل : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم
تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) فقال علي - عليه السلام - : إن هذه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 273 ح 1166 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3
ج 14 ص 351 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 273 ح 1167 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4
ج 14 ص 351 - 352 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 273 ح 1168 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3
ج 14 ص 355 .