المطلب الثاني : في تحريم المصاهرة
مسألة : المشهور عند علمائنا أجمع - إلا ابن أبي عقيل والصدوق - تحريم أم
الزوجة مؤبدا ، سواء دخل بالبنت أو لا ، ذهب إليه الشيخان ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) ،
وأبو الصلاح ( 3 ) وغيرهم .
وقال ابن أبي عقيل : قال الله تعالى : ( وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي
في حجوركم من نسائكم ) ( 4 ) ثم شرط في الآية شرطا فقال : ( اللاتي دخلتم بهن
- إلى قوله : - فلا جناح عليكم ) ( 5 ) فالشرط عند آل الرسول في الأمهات
والربائب جميعا الدخول ، وإذا تزوج الرجل المرأة ثم ماتت عنه أو طلقها قبل
أن يدخل بها فله أن يتزوج بأمها وابنتها .
وأما الصدوق ، عن الصادق - عليه السلام - إنه سئل عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها
قبل أن يدخل بها هل له أن يتزوج ابنتها ؟ قال : الأم والابنة في هذا سواء إذا لم
يدخل بإحداهما حلت له الأخرى ( 6 ) .
وقال في المقنع : إذا تزوج البنت فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه
الأم . وقد روي أن الأم والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 502 ، والنهاية ونكتها : ج 2 ص 290 .
( 2 ) المراسم : ص 145 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 286 .
( 4 ) النساء : 23 .
( 5 ) النساء 23 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 414 ح 4447 .