الأخرى ( 1 ) . فجعله هنا رواية .
وقال ابن الجنيد : كل من وقع عليه اسم أم امرأة دخل بها الرجل من قبل
ابنتها أو أمهاتهم رحما ونسبا ورضاعا فهي محرمة على الرجل الداخل بالمرأة ، لقول
الله عز وجل : ( وأمهات نسائكم ) ( 2 ) وكذلك أيضا بناتها وبنات ولدها ، لقوله
عز وجل : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن )
وسواء كن في الحجور أو غير الحجور ولقول النبي - صلى الله عليه وآله - : ( أيما
رجل نكح امرأة ودخل بها بطلاق أو موت في تحريم أمهاتها ، لأن التحريم أتى
منهما فأما بنات النساء فلا بأس بالعقد عليهن إذا لم يكن الزوج دخل بالأم ،
لقوله تعالى : ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) .
وليس في هذا القول تصريح بتحليل الأم مع عدم الدخول بالبنت ولا
بتحريمه ، لكن تقييد المرأة بالدخول بها يشعر بالإباحة . والمعتمد التحريم .
لنا : عموم قوله تعالى : ( وأمهات نسائكم ) ولم يشرط الدخول فيجري
على العموم ، قال ابن عباس في هذه الآية : أبهموا ما أبهم الله سبحانه ( 3 ) .
وما رواه إسحاق بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - إن عليا - عليه
السلام - كان يقول : الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخل بهن
من في الحجور وغير الحجور سواء ، والأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل
بهن فحرموا وأبهموا ما أبهم الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 103 - 104 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) الكشاف : ج 1 ص 495 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 273 ح 1165 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3
ج 14 ص 351 .