عليها أربعة أشهر ، فإذا مضى عليها أربعة أشهر وطأها إن أحب دون الفرج ،
فإن وطأها فيه فليعزل عنها ، واجتناب وطؤها أحوط حتى تضع ما في بطنها ، فإن
وطأها قبل مضي أربعة أشهر أو بعد ذلك ولم يعزل عنها لم يحل له بيع الولد ،
لأنه قد غذاه وأنماه بنطفته ، وينبغي أن يجعل له من ماله بعد وفاته قسطا ويعوله
في حياته ، ولا ينسب إليه بالبنوة ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : ولا يحل وطء الحامل من غيره حتى تمضي لها أربعة
أشهر ( إلا ) دون الفرج ، وفيه يشترط عزل الماء ، واجتنابها حتى تضع أولى .
وإذا وطأ الحامل لم يحل له بيع ولدها ولا الاعتراف به ولدا ، ولكن يجعل له
قسطا من ماله ، لأنه غذاه بنطفته ( 2 ) .
وسلار اقتصر على أربعة أشهر أيضا ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : ومتى اشترى جارية حاملا كره له وطؤها في القبل
دون أن يكون ذلك محظورا ، على الأظهر من أقوال أصحابنا ، وهو الذي يقتضيه
أصول المذهب ، سواء مضى عليها أربعة أشهر أو أقل منها ، وشيخنا رجع في
مسائل خلافه عما ذكره في نهايته فقال : مسألة : إذا اشترى أمة حاملا كره له
وطؤها قبل أن يمضي لها أربعة أشهر ، فإذا مضى لها ذلك لم يكره له وطؤها
حتى تضع ، وقال الشافعي وغيره : لا يجوز له وطؤها في الفرج ، دليلنا : إجماع
الفرقة ، والأصل الإباحة وعدم المانع . ثم قال ابن إدريس : ودليلنا نحن على
صحة ما اخترناه قوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانكم ) فأباحنا تعالى وطء ما
ملكت أيماننا بمجرد الملكية ، والآية عامة ، فمن خصصها يحتاج إلى دليل ، وأيضا
الأصل الإباحة ، ولا مانع من ذلك من كتاب أو سنة مقطوع بها أو إجماع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 544 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 300 - 301 .
( 3 ) المراسم : ص 156 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 635 .