والمعتمد أن نقول : إن كان الوطء من زنى كره له وطؤها قبلا قبل مضي
أربعة أشهر وعشرة من غير تحريم ، وإن كان حلالا أو لشبهة حرم وطؤها حتى
تضع .
أما الأول : فلما رواه رفاعة بن موسى النخاس ، عن أبي الحسن - عليه
السلام - قلت : إن كان حاملا فما لي منها ؟ قال : لك منها ما دون الفرج ( 1 ) .
وأما المنع في غيره فللنقل المستفيض عنهم - عليه السلام - رواه محمد بن
قيس ، عن الباقر - عليه السلام - ( 2 ) . وإسحاق بن عمار ، عن الصادق - عليه
السلام - ( 3 ) .
ولأن الوطء إن كان عن نكاح محلل اندرج تحت قوله تعالى : ( وأولات
الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ( 4 ) .
إذا تقرر هذا فالأقوى إنه لا يحرم بيع ولدها وإنما يكره للتغذية .
مسألة : قال ابن إدريس : إذا طلقت الأمة المزوجة بعد الدخول بها وأخذت
في العدة ثم باعها مولاها فالواجب عليها تمام العدة ، ولم يجز للمشتري وطؤها
إلا بعد الاستبراء بعد العدة ، لأنهما حكمان لمكلفين لا يتداخلان ، فإسقاط
أحدهما بالآخر يحتاج إلى دليل . قال : وهذا القول مذهب شيخنا أبي جعفر في
مبسوطه ، وهو الصحيح الحق اليقين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 469 ح 1878 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3
ج 14 ص 506 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 176 ح 617 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1
ج 14 ص 505 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 176 - 177 ح 619 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب نكاح العبيد
والإماء ح 6 ج 14 ص 506 .
( 4 ) الطلاق : 4 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 636 .