يعتق جاريته ويتزوجها ويجعل صداقها عتقها فعل ( 1 ) .
وعن عبيد بن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت : رجل قال
لجاريته : أعتقتك وجعلت عتقك مهرك ، قال : فقال : جائز ( 2 ) .
وعن الباقر - عليه السلام - أن عليا - عليه السلام - كان يقول : إن شاء
الرجل أعتق أم ولده وجعل مهرها عتقها ( 3 ) .
والآثار في ذلك كثيرة ، ولا استبعاد في ذلك إذا كان العتق يحصل مع
العقد ، وإنما يمتنع ( 4 ) لو كانت الرقية باقية ، ولا بعد في العقد وهي مملوكة ، لأن
له إيقاع العقد على مملوكته لغيره ، لعدم ملك ذلك الغير ، وإذا كان مع استقراره
تصير حرة أمكن إيقاع العقد لنفسه ، لعدم استقرار الملكية معه ، والعقد على
الأمة جائز في نفسه وهي صالحة ، لأن تكون صداقا لغيرها وقابلة للتملك
مطلقا عند قوم وبعد العتق عندنا فجاز أن يكون مهرا لنفسها . وبالجملة فلو
كانت هذه المسألة منافية للأصول لكن بعد ورود النقل فيه يجب المصير إليها
متابعة للنقل ، وتصير أصلا بنفسها كما صار ( 5 ) ضرب الدية في العاقلة أصلا .
الثاني : ألفاظ علمائنا وما ورد في الأخبار يدل على الاكتفاء بقوله :
تزوجتك وجعلت مهرك عتقك وإن لم يقل : أعتقتك أو أنت حرة ، بل يقع
العتق بقوله : وجعلت عتقك مهرك ، كما لو أمهر امرأة ثوبا وقال لها : قد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 201 ح 706 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 5 ج 14 ص 510 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 201 ح 707 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب العبيد والإماء ح 6 ج 14
ص 510 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 201 ح 708 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 7 ج 14 ص 510 .
( 4 ) ق 2 : يمنع .
( 5 ) م 3 : جاز .