ذلك كافيا في استبراء رحمها ( 1 ) .
وقال المفيد : قد روي أنه لا بأس للإنسان أن يطأ الجارية من غير استبراء
لها إذا كان بائعها قد أخبره باستبرائها وكان صادقا في ظاهره مأمونا ،
والاستبراء لها على كل حال أحوط في الدين . قال ذلك عقيب قوله : لا يحل
لأحد أن يطأ جارية قد ابتاعها أو ورثها من سيدها حتى يستبرئها بحيضة ، فإن
لم تكن ممن تحيض استبرأها بخمسة وأربعين يوما ( 2 ) .
ونازع ابن إدريس في هذه الأحكام ، وأوجب في الأول الاستبراء ، ونقل
عن شيخنا رجوعه عن ذلك في مسائل الخلاف ، لأن فعل البائع لا يسقط عن
المشتري ما يجب عليه من الاستبراء ، وأوجب في أمة المرأة الاستبراء أيضا ،
وأوجب في الحائض الاستبراء بقرءين ( 3 ) .
والوجه ما قاله الشيخ في النهاية .
لنا : إن الغاية بالاستبراء معرفة فراغ الرحم ، وإذا أخبر الثقة بذلك حصل
ظن الفراغ ، والحكم بالظن واجب ، وكذا إذا كانت للمرأة ، إذ لا وطء
للمالك هنا ، وكذا الحائض ، لبعد مجامعته للحمل .
ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض ، قال : إذا طهرت فليمسها إن
شاء ( 4 ) .
وفي الموثق عن سماعة بن مهران قال : سألته - عليه السلام - عن رجل
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 388 - 390 .
( 2 ) المقنعة : ص 538 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 634 - 635 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 171 ح 595 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1
ج 14 ص 498 .