اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه
الحيضة ؟ فقال : لا بل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرأها بأخرى فلا بأس هي
بمنزلة فضل ( 1 ) .
وفي الصحيح عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
الرجل يشتري الجارية لم تحض ، قال : يعتزلها شهرا إن كانت قد مست ، قلت :
أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهرة زعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت ، فقال :
أن كان عندك أمينا فمسها ، وقال : إن ذا الأمر شديد ، فإن كنت لا بد فاعلا
فتحفظ لا تنزل عليها ( 2 ) .
وقد روى عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد
الله - عليه السلام - : اشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ
طمثت عنده وطهرت ، قال : ليس بجائز أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة ، ولكن
يجوز لك ما دون الفرج ، إن الذين يشترون الإماء ثم يأتوهن قبل أن يستبرؤهن
فأولئك الزناة بأموالهم ( 3 ) . ويحمل على الكراهة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى اشترى جارية حاملا لم يجز له وطؤها ،
إلا بعد وضعها الحمل أو يمضي عليها أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإن أراد وطأها
قبل ذلك وطأها فيما دون الفرج ( 4 ) .
وقال المفيد : وإذا ابتاع الرجل جارية حبلى لم يحل له وطؤها حتى يمضي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 174 ح 606 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2
ج 14 ص 508 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 172 ح 601 ، وفيه : ( يئست ) بدل ( مست ) ، وسائل الشيعة : ب 6 من
أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 ج 14 ص 503 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 212 - 213 ح 759 ، وسائل الشيعة ، ب 11 من أبواب بيع الحيوان ح 5
ج 13 ص 39 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 390 - 391 .