جاريته لأخيه ؟ قال : لا بأس ، قال : قلت : فإنه جاءت بولد ، قال : يضم إليه
ولده ويرد الجارية على صاحبها ، قلت له : إنه لم يأذن في ذلك ، قال : إنه قد
أذن له وهو لا يأمن أن يكون ذلك ( 1 ) .
ولأن مبني الحرية على التغليب والسراية ، ولهذا يسري العتق ، بعتق جزء
من مائة ألف جزء من الرقبة ، ولا ريب في أن تكون الولد من نطفة الرجل
والمرأة على ما دل عليه القرآن العزيز فيغلب جانب الحرية .
احتج الشيخ بما رواه ضريس بن عبد الملك قال : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : الرجل يحل لأخيه فرج جاريته ، قال : هو له حلال ، قلت : فإن
جاءت بولد منه ، فقال : هو لمولى الجارية ، إلا أن يكون اشترط على مولى
الجارية حين أحلها له إن جاءت بولد فهو حر ( 2 ) .
وعن الحسن العطار قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن عارية
الفرج ، قال : لا بأس به ، قلت : فإن كان منه ولد ، فقال لصاحب الجارية :
إلا أن يشترط عليه ( 3 ) .
والجواب : رواياتنا أكثر وأوضح ( 4 ) طريقا فيتعين العمل بها .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز للرجل أن يجعل عبده في حل من
وطئ جاريته ، فإن أراد ذلك عقد له عليها عقدا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 247 ح 1073 ، وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 4 ج 14 ص 540 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 246 ح 1068 ، وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 1 ج 14 ص 540 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 246 ح 1069 ، وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 2 ج 14 ص 540 .
( 4 ) م 3 : وأصح .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 387 .