جاريتي لك ، قال : لا يحل له فرجها إلا أن تبيعه أو تهب له ( 1 ) .
والجواب عن الآية : ما تقدم من اندراج المتنازع تحت ملك اليمين ،
والحديث الأول يدل على الاستحباب ، والثاني ضعيف السند ، مع أن الصيغة
- وهي التحليل - لم توجد .
مسألة : نقل ابن إدريس عن السيد المرتضى في الانتصار : إن تحليل المالك
جاريته لغيره عقد والتحليل والإباحة عبارة عنه ، وعن الباقين الأكثرين أنه
تمليك منفعة مع بقاء الأصل . ونقله عن الشيخين أبي جعفر والمفيد وغيرهما
من المشيخة ، وقواه وأفتى به ( 2 ) .
والشيخ - رحمه الله - قال في المبسوط : وأما تحليل الإنسان جاريته لغيره من
غير عقد مدة فهو جائز عند أكثر أصحابنا ، وفيهم من منع منه ، والأول أظهر في
الروايات . ومن أجازه اختلفوا ، فمنهم من قال : هو عقد والتحليل عبارة عنه ،
ومنهم من قال : هو تمليك منفعة مع بقاء الأصل ، وهو الذي يقوى في نفسي ،
ويجري ذلك مجرى إسكان الدار وإعمارها ، ولأجل هذا يحتاج إلى أن تكون
المدة معلومة ( 3 ) .
والذي قواه الشيخ في المبسوط هو المعتمد ، إلا في شئ واحد وهو : الافتقار
إلى تعيين المدة .
وقال في النهاية : ويحل له منها مقدار ما يحلله مالكها ، إن يوما فيوما وإن
شهرا فشهرا على حسب ما يريد ( 4 ) . ولم يذكر حكم الإطلاق .
وكلام ابن إدريس يشعر بجوازه ، وهو الأقوى ، لأنه نوع تحليل وتمليك
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 243 ح 1061 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 5 ج 14 ص 535 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 627 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 246 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 387 .